مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أو بشفاعة محمد ﷺ الذين هم أحق الناس بشفاعته أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه فإذا كان هذا في الذنوب المحققة، فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين: إن أصابوا، فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور. ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم
ــ
وقد سبق أن النبي ﷺ يشفع في أمته، والصحابة ﵃ أحق الناس في ذلك.
فإن البلاء في الدنيا يكفر الله به السيئات، كما أخبر بذلك النبي ﷺ في قوله: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها» ﷺ، والأحاديث في هذا مشهورة كثيرة.
سبق دليله، فتكون هذه من باب أولى ألا تكون سببا للقدح فيهم والعيب.
فهذه الأسباب التي ذكرها المؤلف ترفع القدح في الصحابة، وهي قسمان:
الأول: خاص بهم، وهو ما لهم من السوابق والفضائل.
والثاني: عام، وهي التوبة، والحسنات الماحية، وشفاعة النبي ﷺ، والبلاء.
القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل جدا نزر أقل القليل، ولهذا