مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره
ــ
«أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر» .
فما جرى بين معاوية وعلي ﵄ صادر عن اجتهاد وتأويل.
لكن لا شك أن عليا أقرب إلى الصواب فيه من معاوية، بل قد نكاد نجزم بصوابه، إلا أن معاوية كان مجتهدا.
ويدل على أن عليا أقرب إلى الصواب أن النبي ﷺ قال: «ويح عمارا تقتله الفئة الباغية» ، فكان الذي قتله أصحاب معاوية، وبهذا عرفنا أنها فئة باغية خارجة على الإمام، لكنهم متأولون، والصواب مع علي إما قطعا وإما ظنا.
وهناك قسم رابع: وهو ما وقع منهم من سيئات حصلت لا عن اجتهاد ولا عن تأويل: فبينه المؤلف بقوله:
" وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره.
لا يعتقدون ذلك، لقوله ﷺ: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» . (١)