مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
لكن ظاهر الحديث العموم، لأن الرسول ﷺ قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» ، وقد أخرجه الشيخان بدون ذكر خديجة. وهذا يدل على أنها أفضل النساء مطلقا.
ولكن ليست أفضل من فاطمة باعتبار النسب، لأن فاطمة بلا شك أشرف من عائشة نسبا.
وأما منزلة، فإن عائشة ﵂ لها من الفضائل العظيمة ما لم يدركه أحد غيرها من النساء.
وظاهر كلام المؤلف ﵀ أن هاتين الزوجين ﵄ في منزلة واحدة، لأنه قال: " خصوصا خديجة ... والصديقة "، ولم يقل: ثم الصديقة.
والعلماء اختلفوا في هذه المسألة:
فقال بعض العلماء: خديجة أفضل، لأن لها مزايا لم تلحقها عائشة فيها.
وقال بعض العلماء: بل عائشة أفضل، لهذا الحديث، ولأن لها مزايا لم تلحقها خديجة فيها.
وفصل بعض أهل العلم، فقال: إن لكل منهما مزية لم تلحقها