Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في موقف أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٥٩١

أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "

ــ

أي: الذين صحبوه، وصحبة النبي ﷺ لا شك أنها تختلف: صحبه قديمة قبل الفتح، وصحبة متأخرة بعد الفتح.

والرسول ﵊ كان يخاطب خالد بن الوليد حين حصل بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ما حصل من المشاجرة في بني جذيمة، فقال النبي ﷺ لخالد: «لا تسبوا أصحابي» ، والعبرة بعموم اللفظ.

ولا شك أن عبد الرحمن بن عوف وأمثاله أفضل من خالد بن الوليد ﵁ من حيث سبقهم إلى الإسلام، لهذا قال: «لا تسبوا أصحابي» ، يخاطب خالد بن الوليد وأمثاله.

وإذا كان هذا بالنسبة لخالد بن الوليد وأمثاله، فما بالك بالنسبة لمن بعدهم.

أقسم النبي ﵊، وهو الصادق البار بدون قسم: «لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» .

" أحد ": جبل عظيم كبير معروف في المدينة.

المد: ربع الصاع.

" ولا نصيفه "، أي نصفه. قال بعضهم: من الطعام، لأن الذي يقدر بالمد والنصيف هو الطعام، أما الذهب فيوزن، وقال بعضهم: من الذهب، بقرينة السياق، لأنه قال: «لو أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» ، يعني: من الذهب.