Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في الإيمان بالقدر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٥٤١

أولا: أنه من تمام الإيمان، ولا يتم الإيمان إلا بذلك.

ثانيا: أنه من تمام الإيمان بالربوبية؛ لأن قدر الله من أفعاله.

ثالثا: رد الإنسان أموره إلى ربه؛ لأنه إذا علم أن كل شيء بقضائه وقدره؛ فإنه سيرجع إلى الله في دفع الضراء ورفعها، ويضيف السراء إلى الله، ويعرف أنها من فضل الله عليه.

رابعا: أن الإنسان يعرف قدر نفسه، ولا يفخر إذا فعل الخير.

خامسا: هون المصائب على العبد؛ لأن الإنسان إذا علم أنها من عند الله؛ هانت عليه المصيبة؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن:١١] ؛ قال علقمة ﵀: " هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم ".

سادسا: إضافة النعم إلى مسديها؛ لأنك إذا لم تؤمن بالقدر؛ أضفت النعم إلى من باشر الإنعام، وهذا يوجد كثيرا في الذين يتزلفون إلى الملوك والأمراء والوزراء؛ فإذا أصابوا منهم ما يريدون؛ جعلوا الفضل إليهم، ونسوا فضل الخالق سبحانه.

صحيح أنه يجب على الإنسان أن يشكر الناس؛ لقول النبي ﵊: «من صنع إليكم معروفا؛ فكافئوه» ، ولكن يعلم أن الأصل كل الأصل هو فضل الله ﷿ جعله على يد هذا الرجل.

سابعا: أن الإنسان يعرف به حكمة الله ﷿؛ لأنه إذا نظر في هذا الكون وما يحدث فيه من تغييرات باهرة؛ عرف بهذا حكمة الله ﷿؛