مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
[الأنبياء:٤٧] ، وقال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨ - ٩] .
- وأما الإفراد؛ فقال النبي ﷺ: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .
فقال: " في الميزان "؛ فأفرد؛
فكيف نجمع بين الآيات القرآنية وبين هذا الحديث؟ !
فالجواب أن نقول:
إنها جمعت باعتبار الموزون؛ حيث إنه متعدد، وأفردت باعتبار أن الميزان واحد، أو ميزان كل أمة، أو أن المراد بالميزان في قوله ﵊: " ثقيلتان في الميزان "؛ أي: في الوزن.
ولكن الذي يظهر - والله أعلم - أن الميزان واحد، وأنه جمع باعتبار الموزون؛ بدليل قوله: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف:٨] .
لكن يتوقف الإنسان: هل يكون ميزانا واحدا لجميع الأمم أو لكل أمة ميزان؛ لأن الأمم كما دلت عليه النصوص تختلف باعتبار أجرها؟ !
وقوله: " تنصب الموازين ": ظاهره أنها موازين حسية، وأن الوزن يكون على حسب المعهود بالراجح والمرجوح، وذلك لأن الأصل في