Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في المعية وبيان الجمع بينها وبين علو الله واستوائه على عرشه

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٤٥٧

فإن الله قد ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وهو الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

ــ

وجوابه أن نقول: إن المؤلف ﵀ ذكر ذلك سابقا في قوله: وليس معنى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ، أنه مختلط بالخلق.

الكرسي: كما يروى عن ابن عباس: موضع القدمين.

وسع كرسيه السماوات والأرض، يعني: أحاط بالسماوات والأرض السماوات السبع والأرضين السبع.

فكيف يظن ظان أن السماء تظل الله أو تقله؟

فإذا كان قد وسع كرسيه السماوات والأرض فلا يظن أحد أبدا هذا الظن الكاذب وهو أن السماء تقله أو تظله.

يمسكهما أن تزولا عن أماكنهما ولولا إمساك الله لهما لاضطربتا ومادتا وزالتا، ولكن الله ﷿ بقدرته وقوته يمسك السماوات والأرض أن تزولا بل قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٤١] ما أمسكهما أحد بعد الله أبدا.

لو تزول نجمة من النجوم لا يستطيع أحد أن يمسكها فكيف لو زالت السماوات والأرض؟ ما يمسكهما إلا الله الذي خلقهما الذي يقول للشيء: كن فيكون، ﷾ بيده ملكوت السماوات والأرض.

قوله: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ . السماء فوق