Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل مكانة أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة واتصافهم بالوسطية

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٤٤١

وهم وسط في باب أفعال الله تعالى بين القدرية والجبرية

ــ

غلت في التنزيه والنفي، وهم أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم، وطائفة غلت في الإثبات، وهم الممثلة.

وأهل السنة والجماعة يقولون: لا تغلوا في الإثبات ولا في النفي، ونثبت بدون تمثيل؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] .

الأصل الثاني: أفعال العباد

في باب القدر انقسم الناس إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: آمنوا بقدر الله ﷿ وغلوا في إثباته، حتى سلبوا الإنسان قدرته واختياره، وقالوا: إن الله فاعل كل شيء، وليس للعبد اختيار ولا قدرة، وإنما يفعل الفعل مجبرا عليه، بل إن بعضهم ادعى أن فعل العبد هو فعل الله، ولهذا دخل من بابهم أهل الاتحاد والحلول، وهؤلاء هم الجبرية.

القسم الثاني قالوا: إن العبد مستقل بفعله، وليس لله فيه مشيئة ولا تقدير، حتى غلا بعضهم، فقال: إن الله لا يعلم فعل العبد إلا إذا فعله، أما قبل؛ فلا يعلم عنه شيئا، وهؤلاء هم القدرية، مجوس هذه الأمة.

فالأولون غلوا في إثبات أفعال الله وقدره وقالوا: إن الله ﷿ يجبر الإنسان على فعله، وليس للإنسان اختيار.

والآخرون غلوا في إثبات قدرة العبد، وقالوا: إن القدرة الإلهية والمشيئة الإلهية لا علاقة لها في فعل العبد؛ فهو الفاعل المطلق الاختيار.

القسم الثالث: أهل السنة والجماعة، قالوا: نحن نأخذ بالحق الذي مع