مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فهم وسط في باب صفات الله ﷾ بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة
ــ
كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام:١٤٦] ، أما هذه الأمة؛ فهم وسط؛ أحلت لهم الطيبات؛ وحرمت عليهم الخبائث.
- وفي القصاص؛ القصاص فرض على اليهود، والتسامح عن القصاص فرض على النصارى. أما هذه الأمة؛ فهي مخيرة بين القصاص والدية والعفو مجانا.
فكانت الأمة الإسلامية وسطا بين الأمم بين الغلو والتقصير.
فأهل السنة والجماعة بين فرق الأمة كالأمة بين الديانات الأخرى؛ يعني: أنهم وسط.
ثم ذكر المؤلف ﵀ أصولا خمسة كان أهل السنة والجماعة فيها وسطا بين فرق الأمة.
الأصل الأول: باب الأسماء والصفات
هذان طرفان متطرفان: أهل التعطيل الجهمية، وأهل التمثيل المشبهة.
- فالجهمية: ينكرون صفات الله ﷿، بل غلاتهم ينكرون الأسماء ويقولون: لا يجوز أن نثبت لله اسما ولا صفة؛ لأنك إذا أثبت له اسما؛ شبهته بالمسميات، أو صفة؛ شبهته بالموصوفات. إذًا؛ لا نثبت اسما ولا صفة وما أضاف الله إلى نفسه من الأسماء؛ فهو من باب