Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الحديث السادس عشر في إثبات رؤية المؤمنين لربهم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٤٣٦

إلى أمثال هذه الأحاديث التي يخبر فيها رسول الله ﷺ عن ربه بما يخبر به

فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة.

ــ

في هذا الحديث من صفات الله: إثبات أن الله يرى، وقد سبق شرح هذه الصفة عند ذكر الآيات الدالة عليها، وهي أربع آيات، والأحاديث في هذا متواترة عن النبي ﷺ فثبوتها قطعي، ودلالتها قطعية؛ ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن من أنكر رؤية الله تعالى؛ فهو كافر مرتد، وأن الواجب على كل مؤمن أن يقر بذلك. قال: وإنما كفرناه؛ لأن الأدلة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، ولا يمكن لأحد أن يقول: أن قول الرسول ﵊: «إنكم سترون ربكم» ؛ إنه ليس قطعي الدلالة؛ إذ ليس هناك شيء أشد قطعا من مثل هذا التركيب.

لو كان الحديث: " إنكم ترون ربكم ": لربما تحتمل التأويل، وأنه عبر عن العلم اليقيني بالرؤية البصرية، ولكنه صرح بأنا نراه كما نرى القمر، وهو حسي.

وسبق لنا أن أهل التعطيل يؤولون هذه الأحاديث ويفسرون الرؤية برؤية العلم، وسبق بطلان قولهم.

قوله: " إلى أمثال هذه الأحاديث ... " إلخ؛ يعني: انظر إلى أمثال هذه الأحاديث التي يخبر بها النبي ﷺ عن ربه؛ فما كان مثلها ثبوتا ودلالة؛ فحكمه حكمها.

" الفرقة "؛ أي: الطائفة.

" الناجية ": التي نجت في الدنيا من البدع، وفي الآخرة من النار.

أي: الذين أخذوا بالسنة واجتمعوا عليها.