مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فنقول: آمن أولا بأن الله ينزل في هذا الوقت المعين، وإذا آمنت؛ ليس عليك شيء وراء ذلك، لا تقل كيف؟ وكيف؟ بل قل: إذا كان ثلث الليل في السعودية؛ فالله نازل، وإذا كان في أمريكا ثلث الليل؛ يكون نزول الله أيضا، وإذا طلع الفجر؛ انتهى وقت النزول في كل مكان بحسبه.
إذًا؛ موقفنا أن نقول: إنا نؤمن بما وصل إلينا عن طريق محمد رسول الله ﷺ؛ «بأن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الآخر من الليل، ويقول: " من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له"؟»
من فوائد هذا الحديث:
أولا: إثبات العلو لله من قوله: " ينزل ".
ثانيا: إثبات الأفعال الاختيارية التي هي الصفات الفعلية من قوله: «ينزل حين يبقى ثلث الليل الآخر» .
ثالثا: إثبات القول لله من قوله: " يقول ".
رابعا: إثبات الكرم لله ﷿ من قوله: " من يدعوني ... من يسألني ... من يستغفرني ... ".
وفيه من الناحية المسلكية:
أنه ينبغي للإنسان أن يغتنم هذا الجز من الليل، فيسأل الله ﷿ ويدعوه ويستغفره، ما دام الرب سبحانه يقول: " من يدعوني ... من يستغفرني ... " و"من": للتشويق؛ فينبغي لنا أن نستغل هذه الفرصة؛