مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أقوال أهل البدع والإلحاد!
عندما يسمع الإنسان التفويض، يقول: هذا جيد، أسلم من هؤلاء وهؤلاء، لا أقول بمذهب السلف، ولا أقول بمذهب أهل التأويل، أسلك سبيلًا وسطًا وأسلم من هذا كله، وأقول: الله أعلم ولا ندري ما معناها. لكن يقول شيخ الإسلام: هذا من شر أقوال أهل البدع والإلحاد
وصدق ﵀. وإذا تأملته وجدته تكذيبًا للقرآن وتجهيلًا للرسول ﷺ واستطالة للفلاسفة.
تكذيب للقرآن؛ لأن الله يقول: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] ، وأي بيان في كلمات لا يدرى ما معناها؟ ! وهي من أكثر ما يرد في القرآن، وأكثر ما ورد في القرآن أسماء الله وصفاته، إذا كنا لا ندري ما معناها، هل يكون القرآن تبيانًا لكل شيء؟ ! أين البيان؟ !
إن هؤلاء يقولون: إن الرسول ﷺ لا يدري عن معاني القرآن فيما يتعلق بالأسماء والصفات وإذا كان الرسول ﵊ لا يدري؛ فغيره من باب أولى.
وأعجب من ذلك يقولون: الرسول ﷺ يتكلم في صفات الله، ولا يدري ما معناه يقول: «ربنا الله الذي في السماء» ، وإذا سئل عن هذا؟ قال: لا أدري وكذلك في قوله: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا» (١) وإذا