Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٥١

أما آدم ﵊؛ فهو نبي، وليس برسول.

وأما إدريس؛ فذهب كثير من المؤرخين أو أكثرهم وبعض المفسرين أيضًا إلى أنه قبل نوح، وأنه من أجداده لكن هذا قول ضعيف جدًّا والقرآن والسنة ترده والصواب ما ذكرنا.

وآخرهم محمد ﵊، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] ، ولم يقل: وخاتم المرسلين؛ لأنه إذا ختم النبوة، ختم الرسالة من باب أولى.

فإن قلت: عيسى ﵊ ينزل في آخر الزمان (١) وهو رسول، فما الجواب؟ .

نقول: هو لا ينزل بشريعة جديدة، وإنما يحكم بشريعة النبي ﷺ.

فإذا قال قائل: من المتفق عليه أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعيسى يحكم بشريعة النبي ﷺ، فيكون من أتباعه، فكيف يصح قولنا: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر؟

فالجواب: أحد ثلاثة وجود:

أولها: أن عيسى ﵊ رسول مستقل من أولي العزم ولا يخطر بالبال المقارنة بينه وبين الواحد من هذه الأمة، فكيف بالمفاضلة؟ ! وعلى هذا يسقط هذا الإيراد من أصله؛ لأنه من التنطع، وقد «هلك»