مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والسلام: " «أطت السماء، وحق لها أن تئط» والأطيط: صرير الرحل؛ أي: إذا كان على البعير حمل ثقيل، تسمع له صرير من ثقل الحمل، فيقول الرسول ﵊: «أطت السماء، وحق لها أن تئط ما من موضع أربع أصابع منها، إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد» (١) ، وعلى سعة السماء فيها هؤلاء الملائكة.
ولهذا «قال الرسول ﷺ في البيت المعمور الذي مر به في ليلة المعراج؛ قال: "يطوف به (أو قال: يدخله) سبعون ألف ملك كل يوم، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم» (٢) ، والمعنى: كل يوم يأتي إليه سبعون ألف ملك غير الذين أتوه بالأمس، ولا يعودون له أبدًا، يأتي ملائكة آخرون غير من سبق، وهذا يدل على كثرة الملائكة، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] .
ومنهم ملائكة موكلون بالجنة وموكلون بالنار، فخازن النار اسمه مالك؛ يقول أهل النار: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] ، يعنى: ليهلكنا ويمتنا، فهم يدعون الله أن يميتهم؛ لأنهم في عذاب لا يصبر عليه، فيقول: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] ، ثم يقال لهم: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] .
المهم: أنه يجب علينا أن نؤمن بالملائكة.
وكيف الإيمان بالملائكة؟