Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الإيمان بالله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٤٠

وهو الإيمان بالله

ــ

هم مع ذلك إذا اختلفوا، لا يضلل بعضهم بعضًا، بخلاف أهل البدع.

إذًا فهم مجتمعون على السنة، فهم أهل السنة والجماعة.

وعلم من كلام المؤلف ﵀ أنه لا يدخل فيهم من خالفهم في طريقتهم، فالأشاعرة مثلًا والماتريدية لا يعدون من أهل السنة والجماعة في هذا الباب؛ لأنهم مخالفون لما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه في إجراء صفات الله ﷾ على حقيقتها، ولهذا يخطئ من يقول: إن أهل السنة والجماعة ثلاثة: سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ، نقول: كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون؟ ! فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ ! وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟ ! هذا لا يمكن، إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين، فنعم، وإلا، فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة، فمن هو؟ الأشعرية، أم الماتريدية، أم السلفية؟ نقول: من وافق السنة؛ فهو صاحب السنة ومن خالف السنة، فليس صاحب سنة، فنحن نقول: السلف هم أهل السنة والجماعة، ولا يصدق الوصف على غيرهم أبدًا والكلمات تعتبر معانيها لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل سنة؟ ! لا يمكن! وكيف يمكن أن نقول عن ثلاث طوائف مختلفة: إنهم مجتمعون؟ ! فأين الاجتماع؟ ! فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقدًا، حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريقة النبي ﷺ وأصحابه، فإنه سلفي.

هذه العقيدة أصَّلها لنا النبي ﷺ في جواب جبريل حين سأل النبي ﷺ: ما الإسلام؟ ما الإيمان؟ ما الإحسان؟ متى الساعة؟ فالإيمان قال