Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الإيمان بالله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٣٨

المنصورة إلى قيام الساعة

ــ

هذا الحديث يبين لنا معنى (الناجية) ؛ فمن كان على مثل ما عليه النبي ﷺ، وأصحابه؛ فهو ناج من البدع. و «كلها في النار إلا واحدة» : إذًا هي ناجية من النار؛ فالنجاة هنا من البدع في الدنيا، ومن النار في الآخرة.

" المنصورة " عبر المؤلف بذلك موافقة للحديث، حيث قال النبي ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين» (١) ، والظهور الانتصار؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: ١٤] ، والذي ينصرها هو الله وملائكته والمؤمنون، فهي منصورة إلى قيام الساعة، منصورة من الرب ﷿، ومن الملائكة، ومن عباده المؤمنين، حتى قد ينصر الإنسان من الجن، ينصره الجن ويرهبون عدوه.

" إلى قيام الساعة "؛ أي: إلى يوم القيامة؛ فهي منصورة إلى قيام الساعة.

وهنا يرد إشكال، وهو أن الرسول ﵊ أخبر بأن «الساعة تقوم على شرار الخلق» (٢) ، وأنه لا تقوم حتى لا يقال: الله الله (٣) ، فكيف نجمع بين هذا وبين قوله: " إلى قيام الساعة "؟ !

والجواب: أن يقال: إن المراد: إلى قرب قيام الساعة؛ لقوله في