Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين إقرار المشركين بتوحيد الربوبية دون توحيد الألوهية

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٣٦٧

حتى لا تغتر بتلك البدعة لأن الحق ما قام الدليل عليه، وليس الحق فيما عمله الناس، الذين كانوا بعد القرون الثلاثة؛ لأننا نقول: إن الإجماع قد دل على أن هذا ليس من العبادة في شيء إجماع من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين لأن هذه البدعة حدثت في القرن الرابع من الهجرة وانتشرت ومع الأسف أنها لم تُبين للناس على حقيقتها، وإلا فإني أعتقد والعلم عند الله أنها لو بينت على حقيقتها ما كان الناس يتعبون في أمر لا يعود عليهم إلا بالضرر، أبدا الإنسان المؤمن عاقل وحازم وفطن، كل شيء يعود عليه بالضرر لا يمكن أن يفعله أبدا مهما كان، ولذلك أسأل الله تعالى لإخواني هؤلاء أن يوفقني وإياهم للصواب، حتى يتبعوا الرسول ﵊ بالعقيدة والقول والعمل.

ثم إننا نحث إخواننا ولا سيما الشباب على أن يحرصوا غاية الحرص على دعوة إخوانهم إلى الحق ولكن ليكن ذلك باللطف واللين وبيان الحق (١) لأن النبي ﷺ قال: «إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف» (٢) وهذا كلام الرسول ﷺ وهو لا ينطق عن الهوى.

«جاء مرة يهودي إلى الرسول ﵊، وعنده عائشة فقال: السام عليكم - والسام هو الموت - قالت عائشة ﵂: عليك السام واللعنة. فنهاها الرسول ﵊ وقال: " إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» (٣) إن كانوا قائلين:السام عليكم قلنا: وعليكم يعني عليكم السام عاملناهم بالعدل، إن كانوا قالوا: السلام عليكم قلنا: وعليكم يعني السلام. ولهذا قال ابن القيم ﵀ في كتابه أحكام أهل الذمة قال: إذا قال اليهودي أو النصراني: