مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الجواب: لا يجوز أن أقول: يا رسول الله أنقذني من الشدة، يا رسول الله ارزقني ولدا. لا يجوز بأي حال من الأحوال، بل هو شرك أكبر، مخرج من الملة، سواء دعا الرسول ﷺ، أو دعا غيره، وغيره أقل منه شأنا، وأقل منه وجاهة عند الله ﷿، فإذا كان دعاء الرسول ﷺ شركا فدعاء غيره أقبح وأقبح، والرسول ﵊ أعظم الناس جاها عند الله، وقيل له ﵊ -والقائل هو الله-: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ، أنا لا أملك لكم ضرا ولا رشدا، ولو أرادني الله بشيء ما وجدت من دونه ملتحدا يمنعني منه، إذًا لمن أتجه بالدعاء؟ إلى الله ﷿ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ وليتضح القول في مسألة دعاء الرسول ﷺ أو غيره من المخلوقين نقول: الدعاء ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: جائز، وهو أن يدعو مخلوقا بأمر من الأمور التي يمكن أن يدركها بأشياء محسوسة معلومة، قال ﷺ في حقوق المسلم على أخيه: «وإذا دعاك فأجبه» (١) وقال ﷺ: «وتعين الرجل في دابته» (٢) الحديث.
الثاني: أن تدعو مخلوقا سواء كان حيا أو ميتا فيما لا يقدر عليه إلا الله