Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٠٦) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في شرح لمعة الاعتقاد من قول فضيلته: " رؤية الله في الدنيا مستحيلة". وقد ذكر الشنقيطي ﵀ أن رؤية الله ﷿ بالأبصار جائزة عقلا في الدنيا والآخرة، وأما شرعا فهي جائزة وواقعة في الآخرة، وأما في الدنيا فممنوعة شرعا. وما نقله النووي عن بعض أهل العلم من أن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة، فنرجو من فضيلتكم توضيح ذلك؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٣٧

ألم تقرأ قول الله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ .

أم تقرأ قوله تعالى عنه نفسه: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ . وقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ .

ألم تقرأ قوله تعالى عن سفينة نوح: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ . وقوله لموسى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ . ألم يبلغك ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا» قال ابن كثير في تفسير سورة "ن": وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من طرق، وله ألفاظ وهو حديث طويل مشهور.

ألم تسمع بما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن؟» . وبما رواه هو والبخاري وغيرهما من حديث ابن مسعود ﵁ في قصة «الحبر الذي جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد إن الله يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، وذكر الحديث وفيه: فضحك النبي صلى الله عليه»