Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الرضا بالقضاء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٢٦٨

للمعصية كلتاهما فعله بقدرة تحصل له من غير أن يخصه بإرادة خلقها فيه، فإذا احتجوا بهذه الآية على مذهبهم كانوا جاهلين بمذهبهم ويعني بالآية قوله تعالى: ﴿أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ إلى قوله: فإن عندهم الحسنة المفعولة والسيئة المفعولة من العبد لا من الله ا. هـ.

ورأيت في تفسير ابن كثير ﵀ ص ٢٦٧ ج ٤ عند قوله تعالى:

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ «عن ابن عباس ﵄ أنه قيل له: إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر فقال: دلوني عليه وهو أعمى، قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس قال: والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها فإني سمعت رسول الله- ﷺ يقول: " كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطفق ألياتهن مشركات هذا أول شرك هذه الأمة والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا» (١) رواه أحمد.

فائدة:

قال الشيخ تقي الدين في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ص ٩٦ ج ٤: والناس في المعاد على أربعة أقوال:

أحدها إثبات معاد الروح والبدن وهو مذهب المسلمين من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.