مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما» (١) وأما إن عجز عنه أصلا فيحتمل أن يكون له أجر فاعله، لقصة الفقير الذي قال: لو أن عندي مال فلان لعملت فيه مثل عمله، وكان يصرفه في مرضاة الله. قال النبي ﷺ: «فهما في الأجر سواء» ويحتمل عكسه، لأن «فقراء الصحابة ﵃ لما قالوا للنبي ﷺ: " ذهب أهل الدثور بالأجور» لم يقل لهم: إن نيتكم تبلغكم ذلك فتمنوا، وإنما أخبرهم بعمل بدله، ولكن يقال: إن الذي لا يقدر على عمل معين، إما أن يكون لذلك العمل بدل يقدر عليه، فهذا لا يثاب على العمل إذا لم يأت ببدله؛ لأنه لو كان صحيح النية لعمل ذلك البدل. فعلى هذا يكون حصول الأجر مشروطا بعدم وجود بدله المقدور عليه، على أنا نقول: إن من نفع الناس بماله فله أجران.
الأول: بحسب ما قام بقلبه من محبة الله ومحبة ما يقرب إليه، فهذا الأجر يشركه فيه الفقير إذا نوى نية صحيحة.
والأجر الثاني: دفع حاجة المدفوع له، فهذا لا يحصل للفقير، والله أعلم.
وبذلك انتهى ما أردنا نقله من شرح الشيخ ﵀ على عقيدة الأصفهاني.
فائدة:
من الجزء الأول من " بدائع الفوائد " لابن القيم ص ١٥٩ ما ملخصه:
ما يجري صفة أو خبرا عن الرب تعالى. أقسام:
الأول: ما يرجع إلى الذات نفسها كالشيء، والموجود.