Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين العقيدة الإخلاص

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٢٢٩

قال الإمام أحمد: (أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) وهو كذلك لأنه إذا رد بعض قول الرسول- ﵊ فلا بد أن يكون عن هوى وإذا كان عن هوى فالهوى شرك ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ .

إذا من لم يتبع الرسول- ﵊ فإنه لم يحقق شهادة أن محمدا رسول الله، وعدم اتباع الرسول- ﵊ على نوعين:

أحدهما: أن يقدم قول غيره عليه يعلم هدي الرسول- ﵊، ولكنه يقدم قول غيره عليه، وهذا يوجد كثيرا في المتعصبين للمذاهب سواء كانت المذاهب مذاهب فقهية علمية أو مذاهب فكرية اعتقادية فإن بعض المتعصبين تعرض عليه هدي الرسول- ﵊ واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار ولكن يقول: قال فلان كذا وقال فلان كذا، يقول الإمام أحمد ﵀ يقول مستنكرا: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فما بالك بمن يذهبون إلى رأي من دون سفيان ويدعون هدي الرسول- ﵊؟

إذا قيل لهم هذا هدي الرسول- ﵊. قالوا: لكن قال