Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ١٤٧

إصابة الحق؛ لأن في إصابة الحق إظهارًا له وعملًا به، وإن أخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور له؛ لقوله ﷺ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف وجاز التقليد حينئذ للضرورة لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ . ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:"إن التقليد بمنزلة أكل الميتة فإذا استطاع أن يستخرج الدليل بنفسه فلا يحل له التقليد" وقال ابن القيم ﵀ في النونية:

العلم معرفة الهدى بدليله ... ما ذاك والتقليد يستويان

والتقليد يكون في موضعين:

الأول: أن يكون المقلد عاميًا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ويقلد أفضل من يجده علمًا وورعًا، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما.

الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ.