مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ادعى محبة الله تعالى نظرنا في عمله فإن كان متبعًا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو صادق وإلا فهو كاذب.
الآية الثانية: قوله تعالى في المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ،. الآيتين فوصفهم بأوصاف هي علامة المحبة وثمراتها:
الوصف الأول: أنهم أذلة على المؤمنين فلا يحاربونهم ولا يقفون ضدهم ولا ينابذونهم.
الوصف الثاني: أنهم أعزة على الكافرين أي أقوياء عليهم غالبون لهم.
الوصف الثالث: أنهم يجاهدون في سبيل الله أي يبذلون الجهد في قتال أعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا.
الوصف الرابع: أنهم لا يخافون في الله لومة لائم. أي إذا لامهم أحد على ما قاموا به من دين الله لم يخافوا لومته، ولم يمنعهم ذلك من القيام بدين الله ﷿.
الآية الثالثة: قوله تعالى في يونس: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ . فبين الله تعالى أن أولياء الله تعالى هم الذين اتصفوا بهذين الوصفين: الإيمان والتقوى فالإيمان بالقلب، والتقوى بالجوارح، فمن ادعى الولاية ولم يتصف بهذين الوصفين فهو كاذب.