Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين شبهة للمشركين المشبهين وهي إنكار النبي على أسامة قتله الرجل بعد أن قال لا إله إلا الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٩٤

ــ

فأما حديث أسامة، يعني الحديث الذي قتل فيه أسامة ﵁ من قال: لا إله إلا الله حين لحقه أسامة ليقتله وكان مشركًا، فقال: " لا إله إلا الله " فقتله أسامة لظنه أنه لم يكن مخلصًا في قوله وإنما قاله تخلصًا فليس فيه دليل على أن كل من قال: " لا إله إلا الله" فهو مسلم ومعصوم الدم، ولكن فيه دليل على أنه يجب الكف عمن قال: " لا إله إلا الله" ثم بعد ذلك ينظر في حاله حتى يتبين واستدل المؤلف لذلك بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية، فأمر الله ﵎ بالتبين أي التثبت وهذا يدل على أنه إذا تبين أن الأمر كان خلاف ما كان عليه فإنه يجب أن يعامل بما يتبين من حاله، فإذا بان منه ما يخالف الإسلام قتل ولو كان لا يقتل مطلقًا إذا قالها لم يكن فائدة للأمر بالتثبت.

وعلى كل حال فإن حديث أسامة ﵁ ليس فيه دليل على أن من قال: " لا إله إلا الله" وهو مشرك يعبد الأصنام والأموات والملائكة والجن وغير ذلك يكون مسلمًا.