Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين لا تعارض بين القرآن والسنة الصحيحة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٥٨

وما ذكرت لي أيها المشرك من القرآن وكلام النبي، ﷺ، لا أعرف معناه، ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي، ﷺ لا يخالف كلام الله (١) .

ــ

أشرك بالله في ألوهيته، فهو مشرك وإن وحده في الربوبية.

قوله ﵀: ما ذكرت أيها المشرك من كلام الله تعالى وكلام رسوله لا أعرف معناه، ولكني أعلم أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي ﷺ لا يخالف كلام الله، يريد بقوله: " لا أعرف معناه" أي لا أعرف معناه الذي أنت تدعيه، وإنني أنكره ولا أقر به؛ لأنني أعلم أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي ﷺ لا يخالف كلام الله، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [سورة النساء، الآية: ٨٢] ، وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة النحل، الآية: ٨٩] وقال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [سورة النحل، الآية: ٤٤] ، وكلام الرسول ﷺ لا يخالف كلام الله، وكذلك كلام الله لا يناقض بعضه بعضا، وقد أخبر ﷾ أنه لا شريك له، وقال النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» إلى آخر الحديث، وهذا كله يؤيد بعضه بعضا، ويدل على أن الله تعالى ليس له شريك في الألوهية كما أنه ليس له شريك في الربوبية.