مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والنذر كله الله.
والاستغاثة كلها بالله
ــ
وصرفه لغير الله شرك أكبر؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ .
الثاني: أن يقصد به إكرام الضيف، أو وليمة لعرس ونحو ذلك، فهذا مأمور به إما وجوبا أو استحبابا؛ لقوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقوله لعبد الرحمن بن عوف حين تزوج: «أولم ولو بشاة» .
الثالث: أن يقصد به التمتع بالأكل أو الاتجار به ونحو ذلك فهذا من قسم المباح، فالأصل فيه الإباحة؛ لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ وقد يكون مطلوبا أو منهيا عنه حسبما يكون وسيلة له.
النذر يطلق على العبادات المفروضة عموما، ويطلق على النذر الخاص وهو إلزام الإنسان نفسه بشيء لله ﷿. والمراد به هنا الأول فالعبادات كلها لله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ .
الاستغاثة: طلب الغوث والإنقاذ من الشدة والهلاك.
وهو أقسام: الأول: الاستغاثة بالله- ﷿ -وهذا من أفضل الأعمال وأكملها وهو دأب الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم ودليله قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾