Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين خطبة في تحقيق التوحيد وتخليصه من شوائب الشرك

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٤٠

الإخلاص لله بالقصد والمحبة والتعظيم، فيكون العبد مخلصا لله في قصده، مخلصا لله في محبته، مخلصا لله في تعظيمه، مخلصا لله تعالى في ظاهره وباطنه لا يبتغي بعبادته إلا وجه الله تعالى والوصول إلى دار كرامته: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ .

هكذا جاء كتاب الله تعالى وتلته سنة رسوله ﷺ بتحقيق التوحيد وإخلاصه وتخليصه من كل شائبة، وسد كل طريق يمكن أن يوصل إلى ثلم هذا التوحيد أو إضعافه حتى إن رجلا قال للنبي ﷺ: «"ما شاء الله وشئت. فقال النبي ﷺ: أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده» فأنكر النبي ﷺ على هذا الرجل أن يقرن مشيئته بمشيئة الله تعالى بحرف يقتضي التسوية بينهما وجعل ذلك من اتخاذ الند الله ﷿، واتخاذ الند لله تعالى إشراك به.

وحرم النبي ﷺ أن يحلف الرجل بغير الله وجعل ذلك من الشرك بالله فقال ﷺ: «"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» ، وذلك لأن الحلف بغير الله تعظيم للمحلوف به بما لا يستحقه إلا الله ﷿ فلا يجوز للمسلم أن يقول عند الحلف: والنبي أو وحياة النبي أو وحياتك أو وحياة فلان، بل يحلف بالله وحده أو يصمت عند الحلف ولما «سئل ﷺ عن الرجل يلقى أخاه فيسلم عليه أينحني له؟ فقال: "لا» فمنع - صلى الله