Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين خطبة في ذكر يأجوج ومأجوج

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢١٣

الأرض والعرب حملة راية الإصلاح إلى العالم لأن الرسول ﷺ بعث فيهم، فعن زينب أم المؤمنين ﵂ قالت: استيقظ النبي ﷺ من نومه محمرا وجهه وهو يقول: «" لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب: فقلت: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث» . فأما وقت خروجهم الذي تكون به نهايتهم وهلاكهم، فإنه إذا قتل عيسى ابن مريم الدجال أوحى الله إليه إني قد أخرجت عبادا لي لا قوة لأحد على قتالهم -يعني يأجوج ومأجوج- فيبعثهم الله من كل حدب ينسلون - أي من كل موضع مرتفع يأتون سراعا - وهذا دليل على كثرتهم وقوتهم وجشعهم، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم على البحيرة وقد شرب ماؤها فيقولون: لقد كان في هذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى يصلوا إلى جبل بيت المقدس فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما فتنة لهم وينحصر نبي الله عيسى ﷺ وأصحابه في الطور ويضيق عيشهم قال النبي ﷺ: «" حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم» ، فيبتهل عيسى ﷺ وأصحابه إلى الله تعالى أن يهلك يأجوج ومأجوج فيرسل