Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين من حكم بغير ما أنزل الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ١٦٣

والدليل (١) قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (٢) ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ (١) ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (٢) وهذا معنى لا إله إلا الله.

ــ

(١) أي على وجوب الحكم بما أنزل الله والكفر بالطاغوت.

(٢) لا إكراه على الدين لظهور أدلته وبيانها ووضوحها ولهذا قال بعده: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ فإذا تبين الرشد من الغي فإن كل نفس سليمة لا بد أن تختار الرشد على الغي.

(١) بدأ الله ﷿ بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله؛ لأن من كمال الشيء إزالة الموانع قبل وجود الثوابت ولهذا يقال: التخلية قبل التحلية.

(٢) أي تمسك بها تمسكا تاما والعروة الوثقى هي الإسلام وتأمل كيف قال ﷿: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ ، ولم يقل: (تمسك) لأن الاستمساك أقوى من التمسك فإن الإنسان قد يتمسك ولا يستمسك.