Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين تتمة في حكم السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيها

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ١٣٨

أو كان في البلاد الإسلامية من المدارس نظيره لم يجز أن يقيم في بلاد الكفر من أجله لما في الإقامة من الخطر على الدين والأخلاق، وإضاعة الأموال الكثيرة بدون فائدة.

القسم السادس: أن يقيم للسكن وهذا أخطر مما قبله وأعظم لما يترتب عليه من المفاسد بالاختلاط التام بأهل الكفر وشعوره بأنه مواطن ملتزم بما تقتضيه الوطنية من مودة، وموالاة، وتكثير لسواد الكفار، ويتربى أهله بين أهل الكفر فيأخذون من أخلاقهم وعاداتهم، وربما قلدوهم في العقيدة والتعبد، ولذلك جاء في الحديث عن النبي ﷺ: «"من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله» . وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند لكن له وجهة من النظر فإن المساكنة تدعو إلى المشاكلة، وعن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءى نارهما» . رواه أبو داود والترمذي: وأكثر الرواة رووه مرسلا عن قيس بن أبي حازم عن النبي ﷺ.

قال الترمذي سمعت محمدا يعني البخاري يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي ﷺ مرسل. اهـ.

وكيف تطيب نفس مؤمن أن يسكن في بلاد كفار تعلن فيها شعائر الكفر ويكون الحكم فيها لغير الله ورسوله وهو يشاهد ذلك بعينه ويسمعه بأذنيه ويرضى به، بل ينتسب إلى تلك البلاد ويسكن فيها بأهله وأولاده ويطمئن