مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ودليل شهادة أن محمدا رسول الله قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١) ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ (٢) ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) .
ــ
(١) قوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي من جنسكم بل هو من بينكم أيضا، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ .
(٢) أي يشق عليه ما شق عليكم.
(٣) أي على منفعتكم ودفع الضر عنكم.
(٤) أي ذو رأفة ورحمة بالمؤمنين، وخص المؤمنين بذلك لأنه ﷺ مأمور بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، وهذه الأوصاف لرسول الله ﷺ تدل على أنه رسول الله حقا كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا تدل على أن محمدا رسول الله حقا.