Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢٠٢

، ولا ريب أن رسول الله ﷺ قد مات ميتة جسدية فارقت روحه جسده فيها، وقام أهله وأصحابه بما يقومون به في غيره من شئون الموتى، سوى أنه ﵊ لم يجرد عند تغسيله، والمعروف أنه لم يصل عليه جماعة، إنما كان الناس يصلون عليه أفرادا؛ لأنه الإمام ﵊.

ومن زعم أنه حي في قبره حياة جسدية لا حياة برزخية، وأنه يصلي ويصوم ويحج، وأنه يعلم ما تقوله الأمة وتفعله، فإنه قد قال قولا بلا علم.

فالرسول ﵊ انقطع عمله بموته كما قال هو نفسه: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» .

فعمله الذي يعمله بنفسه انقطع بموته، ولكن لا شك أن كل علم علمناه من شريعة الله فإنه بواسطته ﵊، وحينئذ فيكون منتفعا من كل هذه العلوم التي علمناها بعد موته ﷺ، وكذلك الأعمال الصالحة التي نعملها كانت بدلالته ﷺ، فيكون له مثل أجر العاملين.