Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ادعى أهل التحريف والتعطيل على أهل السنة أنهم أولوا بعض النصوص

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ١٧٢

وتدل على كل حجرة أو كل غرفة أو كل ساحة بالتضمن.

وتدل على أن هذا البيت لا بد له من بان بناه بالالتزام.

فنحن نقول: تجري بأعيننا إذا كان الله تعالى يراها بعينه ويرعاها، فإنها تجري بمرأى منه، وهذا معنى صحيح، ويمكن أن نجيب بجواب آخر بأن معناها: تجري مرئية بأعيننا، والمهم أن نثبت من هذه الآية أن لله ﷾ عينا لا تشبه أعين المخلوقين، ولا يمكن أن نتصور لها كيفية، وبذلك لم نخرج عن ظاهر اللفظ.

وقد فسر ابن عباس ﵄ قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أنها العين الحقيقية، والمعنى أن موسى ﷺ يربى على عين الله، أي: على رؤية بعين الله ﷾.

المثال الثالث: قال أهل التأويل: أنتم يا أهل السنة أولتم قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ إلى أن المراد أقرب بملائكتنا وهذا تأويل؛ لأنا لو أخذنا بظاهر اللفظ لكان الضمير نحن يعود إلى الله، وأقرب خبر المبتدأ، وفيه ضمير مستتر يعود على الله، فيكون القرب لله ﷿، ومعلوم أنكم أهل السنة لا تقولون بذلك، لا تقولون: إن الله تعالى يقرب من المحتضر بذاته حتى يكون في مكانه؛ لأن هذا أمر لا يمكن أن يكون، إذ إنه قول أهل الحلول الذين ينكرون علو الله ﷿، ويقولون: إنه بذاته في كل مكان، وأنتم أهل السنة تنكرون ذلك أشد الإنكار، إذن ماذا تقولون أنتم يا أهل السنة؟ ألستم تقولون: نحن أقرب إليه أي إلى المحتضر بملائكتنا، أي الملائكة تحضر إلى الميت وتقبض روحه؟ ! هذا تأويل.