مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«فيسمع ذلك النبي، ﷺ، فلا ينكره» . هذا ولم أجد اللفظ ذكره المؤلف بزيادة علي بن أبي طالب.
وأحقهم بالخلافة بعد النبي، ﷺ، أبو بكر ﵁ لأنه أفضلهم وأسبقهم إلى الإسلام، ولأن النبي، ﷺ، قدمه في الصلاة، ولأن الصحابة ﵃ أجمعوا على تقديمه ومبايعته ولا يجمعهم الله على ضلالة، ثم عمر ﵁ لأنه أفضل الصحابة بعد أبي بكر، ولأن أبا بكر عهد بالخلافة إليه، ثم عثمان ﵁ لفضله، وتقديم أهل الشورى له وهم المذكرون في هذا البيت:
علي وعثمان وسعد وطلحة ... زبير وذو عوف رجال المشورة
ثم علي ﵁ لفضله، وإجماع أهل عصره عليه.
وهؤلاء الأربعة هم الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال فيهم النبي، ﷺ: «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ» .
وقال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي قال الألباني: وإسناده حسن. فكان آخرها خلافة علي هكذا قال المؤلف وكأنه جعل خلافة الحسن تابعة لأبيه، أو لم يعتبرها حيث إنه ﵁ تنازل عنها.
فخلافة أبي بكر ﵁ سنتان وثلاثة أشهر وتسع ليال من ١٣ ربيع الأول سنة ١١هـ إلى ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣هـ.
وخلافة عمر ﵁ عشر سنوات وستة أشهر وثلاثة أيام من ٢٣ جمادى الآخرة سنة ١٣هـ إلى ٢٦ ذي الحجة سنة ٢٣هـ.
وخلافة عثمان ﵁ اثنتا عشرة سنة إلا اثني عشر يوما من ١ محرم سنة ٢٤هـ إلى ١٨ ذي الحجة سنة ٣٥ هـ.