مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(صفة الصراط)
«سئل النبي، ﷺ، عن الصراط فقال: " مدحضة مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء، تكون بنجد، يقال لها: السعدان» . رواه البخاري وله من حديث أبي هريرة: «وبه كلاليب مثل شوك السعدان» ، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، يخطف الناس بأعمالهم. وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد ﵁، قال: «بلغني أنه أدق من الشعر، وأحد من السيف» . وروى الإمام أحمد نحوه عن عائشة ﵂ مرفوعا.
(العبور على الصراط وكيفيته)
لا يعبر الصراط إلا المؤمنون على قدر أعمالهم لحديث أبي سعيد ﵁ عن النبي، ﷺ، وفيه: «فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في جهنم» . متفق عليه. وفي صحيح مسلم: «تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: يارب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا» . وفي صحيح البخاري: «حتى يمر آخرهم يسحب سحبا» .
وأول من يعبر الصراط من الأنبياء محمد، ﷺ، ومن الأمم أمته لقول النبي، ﷺ: «فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعاء الرسول يومئذ: اللهم سلم سلم» . رواه البخاري.