Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين القدر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٤٩

٢ - أن الله مالك السماوات والأرض فكيف يكون في ملكه ما لا تتعلق به إرادته وخلقه؟ !

أقسام الإرادة والفرق بينها:

إرادة الله تنقسم إلى قسمين كونية وشرعية:

فالكونية: هي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ .

والشرعية: هي التي بمعنى المحبة كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ .

والفرق بينهما أن الكونية يلزم فيها وقوع المراد ولا يلزم أن يكون محبوبا لله، وأما الشرعية فيلزم أن يكون المراد فيها محبوبا لله ولا يلزم وقوعه.

الإيمان:

الإيمان لغة: التصديق.

واصطلاحا: قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان.

مثال القول: لا إله إلا الله.

ومثال العمل: الركوع.

ومثال العقد: الإيمان بالله وملائكته وغير ذلك مما يجب اعتقاده.

والدليل على أن هذا هو الإيمان قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾