Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المقدمة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ١٢

غير تغيير؛ لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والنبي ﷺ، يتكلم باللسان العربي، فوجب إبقاء دلالة كلام الله، وكلام رسوله على ما هي عليه في ذلك اللسان؛ ولأن تغييرها عن ظاهرها قول على الله بلا علم، وهو حرام لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ .

مثال ذلك قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ فإن ظاهر الآية أن لله يدين حقيقيتين، فيجب إثبات ذلك له.

فإذا قال قائل: المراد بهما القوة.

قلنا له: هذا صرف للكلام عن ظاهره، فلا يجوز القول به؛ لأنه قول على الله بلا علم.

القاعدة الثانية:

في أسماء الله، وتحت هذه القاعدة فروع:

الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى، أي بالغة في الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ .

مثال ذلك: " الرحمن " فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: " الدهر" لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن، فأما قوله ﷺ: «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر» فمعناه: مالك الدهر المتصرف فيه،