Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين طريقة القرآن والسنة في صفات الله من حيث الإجمال والتفصيل

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢٨٢

٢ - أنه خلاف ما فسره به السلف.

٣ - أنه يلزم عليه لوازم باطلة.

والعرش لغة: سرير الملك الخاص به، وشرعًا: ما استوى الله عليه، وهو من أعظم مخلوقات الله، بل أعظم ما علمنا منها، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «ما السماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة إلى الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة» .

المعية:

المعية لغة: المقارنة والمصاحبة.

ودليل ثبوت المعية لله قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ .

وتنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة:

فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ . ومقتضى المعية هنا الإحاطة بالخلق علمًا وقدرة وسلطانًا وتدبيرًا.

والخاصة هي التي تختص بالرسل وأتباعهم كقوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ . وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ .

وهذه المعية تقتضي مع الإحاطة النصر والتأييد. والجمع بين المعية والعلو من وجهين:

أولًا: أنه لا منافاة بينهما في الواقع، فقد يجتمعان في شيء واحد، ولذلك تقول: ما زلنا نسير والقمر معنا مع أنه في السماء.