Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ١٥٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: يعتقد البعض - وفقهم الله- بان كتب المتقدمين صماء وصعبة العبارة والمعاني، وأنها لا تصلح لوقتنا المعاصر الذي كثرت فيه المعاصي، وأن الحاجة لكتب الرقائق وغيرها أكثر من كتب العقيدة والفقه، فما قولكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٦/ ٣٧٠

العصر الحاضر، مع العلم أن ما يحصل في العصر الحاضر إذا وفق الله الإنسان إلى فهم قوي؛ أمكنه أن يأخذ معالجته وبيان ما يتعلق به من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.

ويذكر عن أحد العلماء الأزهريين أنه كان في أوروبا فقال له أحد النصارى: إن القرآن تبيان لكل شيء، فأين بيان كيف تصنع هذه الأطعمة التي نأكل؟

قال له العالم الأزهري: نعم هذا موجود في القرآن، فدعا الأزهري صاحب المطعم وقال له: كيف تصنع هذه الأشياء؟

قال: أصنعها بكذا وكذا، ووصف له الطريقة، قال العالم الأزهري: هكذا جاء في القرآن قال الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (١) .

فهذه قاعدة نمشي عليها، فكل شيء لا نعلمه نسأل عنه أهل العلم فيه. فإذا أشكل عليَّ مثلاً مسألة نحوية فهل أذهب إلى محدث يعلمني إياها؟ الجواب: لا، بل أذهب إلى صاحب النحو.

وإذا أشكل عليَّ مسألة حديثية، فأذهب لصاحب الحديث، وهذا موجود في القرآن، أعني التوجيه لسؤال أهل العلم وأنا جئت بهذا المثال للإشارة إلى أن القرآن تبياناً لكل شيء، وأن كتب المتأخرين لا