مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
بمعنى أنها تفوت خيرًا كثيرًا، والواجب على طالب العلم أن يطلب العلم مع الدعوة إلى الله.
ما المانع لطالب العلم إذا رأى شخصًا معرضًا بالمسجد الذي يطلب فيه العلم أن يدعوه إلى الله- ﷿؟ ما المانع إذا خرج إلى السوق ليقضي حوائجه أن يدعو إلى الله- ﷿ في السوق
إذا رأى معرضًا عن دين الله؟
ما المانع إذا كان بالمدرسة ورأى من الطلبة من هو معرض أن يدعوه إلى الله- ﷿ ويأخذ بيده؟ لكن المشكلة أن الإنسان إذا رأى مخالفاً له بمعصية أو ترك أمر كرهه واشمأز منه، وأبعد عنه،
ويئس من إصلاحه، والله- ﷾ بين لنا أن نصبر، وأن نحتسب.
قال الله لنبيه: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) (١) فالإنسان يجب عليه أن يصبر ويحتسب، ولو رأى في نفسه شيئًا أو على نفسه شيئًا من الغضاضة فليجعل ذلك في ذات الله- ﷿. إن النبي ﵊ لما أدميت إصبعه في الجهاد، قال: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت (٢)