Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ١٠٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من الملاحظ في الصحوة الإسلامية الاتجاه إلى العلم ولله الحمد والمنة، وخصوصا علم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ومن الملاحظات: أ- التعرض للصحيحين (البخاري ومسلم) نقدا، تضعيفا وتصحيحا من قبل بعض طلبة العلم الذين لم ترسخ أقدامهم في هذا العلم، علما بأن هذين الكتابين من أصول أهل السنة والجماعة وقد تلقتهما الأمة بالقبول. ب- رواج مذهب الظاهرية عند غالبية الشباب، والأعراض عن كتب فقهاء الأمة. ب- انشغال بعض طلبة هذا العلم الشريف به عن العلوم الضرورية لطلبة العلم الشرعي مثل القرآن الكريم، واللغة العربية، والفقه والفرائض.. إلخ. د- شيوع ظاهرة التعالم والتصدر للتدريس والفتيا من قبل بعض طلبة العلم الذين لا يعرف لهم شيوخ ولا قدم ثابتة في العلم وإنما هي القراءة ومطالعة الكتب. فما توجيهكم حفظكم الله ورعاكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٦/ ٢٥٦

وأما الجواب على الملاحظة الثانية فنقول: هذا أيضًا من البلاء، ولعل في جوابي السابق ما يدل عليه؛ لأن مذهب الظاهرية كما هو معروف مذهب يأخذ بالظاهر ولا يرجع إلى القواعد العامة النافعة،

ولو أننا ذهبنا نتتبع من أقوالهم ما يتبين به فساد منهجهم، أو بعض منهجهم لوجدنا الكثير، ولكننا لا نحب أن نتتبع عورة الناس.

والجواب على الملاحظة الثالثة: فلا شك أن الأولى بطالب العلم أن يبدأ أولاً بكتاب الله- ﷿ فإن الصحابة- ﵃ كانوا لا يتعلمون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من

العلم والعمل (١) ، ثم بالسنة النبوية، ولا يقتصرون على معرفة الأسانيد والرجال والعلل إنما يحصرون على مسألة فقه هذه السنة؛ لأن النبي ﵊ يقول: "رب مبلغ أوعى من

سامع" (٢) . ويقول "رب حامل فقه ليس بفقيه" (٣) . والناس الآن في