Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٦٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من الأصول التي يرجع إليها طالب العلم الشرعي أقوال الصحابة- ﵃ فهل هي حجة يعمل بها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٦/ ١٧٣

فأجاب بقوله: قول الصحابي أقرب إلى الصواب من غيره بلا ريب وقوله حجة، بشرطين:

أحدهما: ألا يخالف نص كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله ﷺ، والثاني: ألا يخالفه صحابي آخر.

فإن خالف الكتاب أو السنة فالحجة في الكتاب أو السنة، ويكون قوله من الخطأ المغفور.

وإن خالف قول صحابي آخر طلب الترجيح بينهما، فمن كان قوله أرجح فهو أحق أن يتبع، وطرق الترجيح تعرف إما من حال الصحابي، أو من قرب قوله إلى القواعد العامة في الشريعة، أو نحو ذلك.

ولكن هل هذا الحكم عام لجميع الصحابة أو خاص بالخلفاء الراشدين أو بأبي بكر وعمر- ﵄.

أما أبو بكر وعمر- ﵄ فلا ريب أن قولهما حجة بالشرطين السابقين، وقولهما أرجح من غيرهما إذا خالفهما، وقول أبي بكر أرجح من قول عمر- ﵄ وقد روى الترمذي من حديث حذيفة بن اليمان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اقتدوا

بالذين من بعد أبي بكر وعمر" (١) ، وفي صحيح مسلم من حديث