Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٨٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: لا يخفى عليكم حادث التفجير الذي سبق وأنه وقع في العليا وحدث فيه أزهاق للأرواح من المعاهدين وغير ذلك، والذي حدث من أحداث الأسنان وسفهاء الأحلام، وأنكم تعلمون عظم هذا الفعل، وما فيه من مخالفة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ. وعدم الأخذ بالأدلة الشرعية، وتسفيه الآراء العلماء والراسخين في العلم، ومن مشاقة ومحاربة لولي الأمر، والآن وقد حدث تفجير جديد في الخبر. فهل من كلمة لتبيين دين الله تعالى في ذلك. والتحذير من هذا المنزلق الخطير الذي سلكه فئة من الشباب- وهم قلة ولله الحمد- وهو مستمد من فعل الخوارج، وهم قد لا يعلمون أن فعلهم فعل الخوارج، فهل من تبيين لدين الله سبحانه تعالى؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٤٣٥

نسأل الله تعالى أن يجازيهم بعدله، بالنسبة لهذه الإساءة العظيمة.

ثانياً: أنهم أساؤا إلى إخوة لهم من المستقيمين؛ لأنه إذا تصور الناس حتى المسلمون، إذا تصوروا أن هذا يقع ممَّنْ يدعي أنه مسلم، وأنه يغار للإسلام؛ فسوف يكره من هذه أخلاقه، وسوف يظن أن

هذه أخلاق كل مستقيم.

ومن المعلوم أن هذا لا يمثل أحداً من المستقيمين إطلاقاً، لأن المستقيم حقيقة هو الذي استقام بكتاب الله، وسنة رسوله ﵊، ولا يخفى علينا جميعاً أن الله ﷾ أمر

بوفاء العهود وأمر بوفاء العقود، قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) (١) ولا يخفى علينا أن الرسول ﷺ قال: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وأوفوا بالعهد" (٢) ولا يخفى علينا أيضاً أنه قال- ﵊: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (٣) .

ثالثاً: لو قدرنا على أسوأ تقدير أن الدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الذين قتلوا دولة معادية للإسلام، فما ذنب هؤلاء؟ هؤلاء الذين