Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما رأي سماحتكم في قول من قال عن العمليات الانتحارية ما يلي: لا فرق مؤثر في الحكم بين أن يقتحم المجاهد صف الأعداء بسلاحه وهو مقتول حتما لكن بسلاح العدو، وبين أن يقتحم صفهم بالمتفجرات فهو مقتول حتما، لكن مع الإثخان الشديد في صفوف العدو؟ والخلاصة أن العمليات هذه لا تعد انتحارا، لأن الانتحار هو إهلاك للنفس وهو محرم، أما هذه العمليات فهي إهلاك للنفس في سبيل الله وهو المرغب به؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٣٦٤

والمنتحر يشوِّه سمعة قومه ويُحدِثُ كراهية الشعوب لهم.

لكن ربما يقال بجواز الانتحار فيما ورد بمثله الحديثُ عن النبي ﷺ فقد روى مسلم في "صحيحه " قصة الغلام الذي حاول الملك أن يقتله، فبعث به إلى جبل ليُطرَحَ منه، وإلى البحر ليُغرَقَ فيه، فأنجاه الله، وجاء إلى الملك وقال: إنَّك لستَ بقاتلي حتى تفعل ما آمُرُك به،

قال: وما هو؟ قال: تجمعُ الناسَ في صعيد واحد وتصلبني على جذع، ثم خذ سهمًا من كِنانتي وضعه في كَبِدِ القوس، ثم قل: باسمِ الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنَّك إذا فعلتَ ذلك قتلتني، ففعل الملك ذلك فقتله، فقال الناس: آمنَّا برب الغلام، آمنَّا برب الغلام، آمنَّا برب الغلام، الحديث. (١)

فإذا كان في الانتحار نصرٌ كبير للإسلام، بحيث يؤدي إلى الدخول في الإسلام، فهذا قد يقال: إنه جائز، قياسًا على ما ورد في هذا الحديث.

كتبه محمد الصالح العثيمين في ١٩/١/١٤١٨ هـ.