مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أفغانستان، أنَّه آثمٌ في ذلك جاهلٌ بحكم الله ورسوله؛ لأنَّ بِرَّ الوالدين مُقدَّم على الجهاد في سبيل الله، ففي "الصحيحين " عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: سألت النبيَّ ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: " الصَّلاةُ على وَقْتها " قلت: ثمَّ أيٌّ؟ قال: " بِرُّ
الوالدينِ " قلت: ثمَّ أيٌّ؟ قال: "الجهادُ في سَبيلِ الله " (١) .
وفي "الصحيحين " عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد فقال: "أحيٌّ والِداكَ؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ " (٢) ، وفي رواية لمسلم قال: أَقبَلَ رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: أُبايعُكَ على الهجرة والجهاد أَبتَغي الأجرَ من الله، قال: "فهل من والِدَيكَ أحَدٌ حيٌّ؟ " قال: نعم، بل كِلاهُما حي، قال: "فتَبْتَغي الأَجرَ من الله؟ " قال: نعم، قال: "فارجعْ إلى والدَيكَ فأحسِنْ صُحبَتَهُما " (٣) ، وعن أبي سعيد الخُدْري- ﵁ أنَّ