Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٣٠: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما حكم من يذهب ليجاهد في أفغانستان بغير رضا والديه، حيث إن والدته متأثرة بدنيا ونفسيا. نرجو إسداء النصح له وجزاكم الله خيرا؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٣٤١

أفغانستان، أنَّه آثمٌ في ذلك جاهلٌ بحكم الله ورسوله؛ لأنَّ بِرَّ الوالدين مُقدَّم على الجهاد في سبيل الله، ففي "الصحيحين " عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: سألت النبيَّ ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: " الصَّلاةُ على وَقْتها " قلت: ثمَّ أيٌّ؟ قال: " بِرُّ

الوالدينِ " قلت: ثمَّ أيٌّ؟ قال: "الجهادُ في سَبيلِ الله " (١) .

وفي "الصحيحين " عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد فقال: "أحيٌّ والِداكَ؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ " (٢) ، وفي رواية لمسلم قال: أَقبَلَ رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: أُبايعُكَ على الهجرة والجهاد أَبتَغي الأجرَ من الله، قال: "فهل من والِدَيكَ أحَدٌ حيٌّ؟ " قال: نعم، بل كِلاهُما حي، قال: "فتَبْتَغي الأَجرَ من الله؟ " قال: نعم، قال: "فارجعْ إلى والدَيكَ فأحسِنْ صُحبَتَهُما " (٣) ، وعن أبي سعيد الخُدْري- ﵁ أنَّ