مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أما القرآن: فقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (١) .
وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (٢) .
وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (٣) .
فالجهاد إذا كان فيه حرج، فالحرج مرفوع في الشريعة، فإن كان هناك قدرة على الجهاد فهو سهل بإذن الله ﷿، وإن لم يُقدر على الجهاد فهو حرج مرفوع.
أما الدليل من السنة: قوله ﷺ: "إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم" (٤) وهذا الحديث عام في كل أمر؛ لأن قوله ﷺ: "بأمر" نكرة في سياق الشرط فيكون للعموم.
أما الواقع: فقد كان النبي ﷺ في مكة يدعو الناس إلى توحيد الله ﷿ وإلى الصلاة، وبقي على هذا الأمر ثلاث عشرة سنة، ولم يؤمر بالجهاد مع شدة الإيذاء له ﵊، ولأتباعه من المؤمنين (٥) .
ولم يؤمر بالقتال؛ لأنهم لا يستطيعون، ولم يوجب الله ﷿