Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٨٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حطبا فباعه، ثم صنع به طعاما، وأتى به النبى ﷺ» (١) فى رواية إسنادها جيد: «ذلك الطعام أنه لحم جزور، وثريد فى القصعة» (٢) ولا الرواية الضعيفة: «أنه جاء بتمر» (٣) لاحتمال تعدد الواقعة. (ما هذا؟) أى الرطب إذ هو المقصود ولا المائدة فمن ثم لم يقل ما هذه. (ارفعها) أى عنى فلا ينافى رواية أحمد والطبرانى أنه قال لأصحابه: «كلوا وأمسك يده» (لا نأكل) أراد نفسه، وقرابته من مؤمنى بنى هاشم والمطلب (الصدقة) أى الزكاة، ومثلها كل واجب، ككفارة، ونذر، ولحرمة ذلك عليه وعليهم، فإنه أريد بها ما يعم المندوبة أيضا، كانت النون للتعظيم، لحرمة صدقة التطوع عليه دون قرابته، وزعم أن الامتناع عن الأكل لا يدل على التحريم، لأن الأصل فيه ذلك. (فجاء) سلمان (بمثله) أى برطب على مائدة. (ابسطوا) أى: أيديكم أى: مدوها لتناول ما جاء به، وهو بضم الهمزة، وفى بعض النسخ: «انشطوا» من النشاط (فآمن به) لما رأى من انطباق أوصافه المذكورة فى التوراة عليه. (وكان) حال من فاعل آمن. (فاشتراه) أى كاتبه، أى كان سببا لكتابة سيده اليهودى له بذلك، حتى وفاه النبى ﷺ. (بكذا وكذا درهما) قيل: أربعون أوقية من فضة، وقيل: من ذهب، والأوقية كانت إذ ذاك:

أربعون درهما (فيعمل) الظاهر أنه بالنصب، ليفيد أن عمله من جملة بدل الكتابة، وما قيل: قد يروى رفعه، فيكون عمله تبرعا، ففيه نظر ظاهر (فيه) ذكره نظرا إلى ظاهر اللفظ حتى تطعم-بالبناء للفاعل، أى يدرك ثمر من أطعم النخل أدرك ثمره، وروى