Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١٦٩

١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ

١٠٩ - حدثنا محمد بن بشار، وعبد الرحمن بن مهدى، عن حماد بن سلمة.

(ح) وحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبى الزبير، عن جابر:

«دخل النّبىّ ﷺ مكّة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء».

ــ

(باب ما جاء فى عمامته)

١٠٩ - (عمامة) بالكسر قال فى القاموس: وهى المغفر والرمضة، وما يكن على الرأس انتهى، وعليه فقد يستشكل ذكر المؤلف لها بعد ذكر المغفر المقتضى أنه ليس من أفرادها، وجوابه: أنه من باب ذكر الأعم بعد الأخص وبهذا يتبين ما قيل، لقد أحسن المؤلف فى باب جمع العمامة مع باب المغفر، لأنه كجمع المفسر مع المفسر، لأن الحديث الأول من الباب بين أن مغفر رسول الله ﷺ مع العمامة انتهى، وأنت من وراء التأمل تقضى بركاكة هذا التقرير، لأنه ليس هذا مفسر ولا مفسّر وإنما الذى هنا أعم وأخص، كما تقرر، وكون المغفر مع العمامة، لا يؤيد ذلك التفسير الذى زعم بوجه رسول الله ﷺ. اعلم أنه ﷺ كان له عمامة تسمى السحاب، فكان يلبس تحتها القلانس جمع قلنسوة، وهى غشاء مبطن يستر به الرأس قاله الفراء، وقال غيره: هى التى تسميها العامة: الشاشية، وروى الطبرانى وأبو الشيخ، والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس قلنسوة بيضاء مضربة، وقلنسوة ذات أذان يلبسها