Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢٦٧

٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه

١٨١ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن راشد بن جندل اليافعى. عن حبيب بن أوس، عن أبى أيوب الأنصارى، قال:

«كنّا عند النّبى ﷺ يوما، فقرّب طعاما، فلم أر طعاما كان أعظم بركة أوّل ما أكلنا، ولا أقلّ بركة فى آخره. قلنا: يا رسول الله، كيف هذا؟ قال: إنا ذكرنا اسم الله تعالى حين أكلنا، ثمّ قعد من أكل ولم يسم الله تعالى فأكل معه الشّيطان».

ــ

(باب ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام)

وهو التسمية (وبعد الفراع منه) وهو الحمد.

١٨١ - (اليافعى) نسبة إلى يافع اسم موضع إلى قبيلة من رعين (إنا ذكرنا اسم الله) استفيد منه أن سنة البسملة تحصل ببسم الله وأما زيادة الرحمن الرحيم فهى أكمل كما قاله النووى وغيره، وإن اعترضه بعض المحدثين بأنه لم ير لأفضلية ذلك دليلا خاصا، وتندب حتى للجنب والنفساء، إن لم يقصدوا بها قرآنا وإلا حرمت، وكذا تندب التسمية عند كل أمر مهم ما عدا الأذكار والدعوات ولا تندب فى مكروه ولا حرام، بل لو سمى على خمر كفر على ما فيه مما هو مبين فى محله، وهو هنا سنة كفاية فإذا سمّى أحد من الأكلين أجزأ وإن لم يسم الباقون لحصول المقصود من امتناع الشيطان من الأكل منه بذلك كما فى الحديث، نعم قد يشكل على ذلك قوله. (ثم قعد. . .) إلخ فإنه ظاهر فى